الثلاثاء، ٣١ يوليو، ٢٠٠٧

أفعال تنير القلوب

اليوم وقفت في محطة الوقود لأملأ سيارتي, وكان عامل المحطة يتصبب عرقاً ويتنفس بصوت مسموع فقد كان الوقت ظهراً والرطوبة خانقة في الدمام في هذا الوقت من السنة كما يعرف الجميع, وبرغم أني كنت في سيارتي والمكيف يعمل بأقصى طاقته فمع ذلك لم أكن أطيق نفسي من شدة الحر. فمددت لعامل المحطة علبة المناديل ليجفف قطرات العرق التي تقطر من جبينه بعد أن دفعت له المبلغ, فنظر لي نظرة تعجب واستغراب وحذر, ولم يمد يده ليأخذ منها. فابتسمت وأخبرته أنها من أجل أن يمسح وجهه. نظر إلي مرة أخرى ثم نظر إلى زميله الآخر خلفه ثم مد يده وأخذ منديلاً واحداً. أخبرته أن لا بأس بأخذ المزيد, فأخذ اثنين آخرين وابتسم, ولكن ما زالت ملامح الحيرة والدهشة مرتسمة على وجهه.
شغلت سيارتي وسرت بها مبتعداً وأنا مبتسمٌ أفكر لماذا نفتقد هذه النوعية من التصرفات في بلادي؟؟؟؟, وهل ياترى سيقابلني من يمد لي يده بمنديل لأمسح عرقي إذا احتجت يوماً من الأيام؟؟؟

الإثنين، ٣٠ يوليو، ٢٠٠٧

رحلة البحث ... عنها .

مدونة رائعة تحكي قصة شاب سعودي في رحلة البحث عن زوجة.
طبعاً في ثناياها نرى الصعوبات التي يواجهها الشاب السعودي, وتأثير عاداتنا وتقاليدنا على طريقة تفكيره وتفكير المحيطين به.
بصراحة استمتعت بقراءتها.

الأحد، ٢٩ يوليو، ٢٠٠٧

شجاعة دمعة








اليوم شاهدت فيلماً جميلاً يحكي قصة الصراع العنصري بين البيض والسود في أمريكا, اسمه

The Hurricane

للممثل الرائع

Denzel Washington

ما استغربته أنه وفي إحدى اللقطات المؤثرة في الفيلم كادت أن تنزل على خدي دمعة !!!!!

Come on

دمعة؟؟؟؟

نعم دمعة...

Oh My God

I know

طبعاً لم أسمح لها أن تنزل

God forbid

لكني تذكرت شخصاً شجاعاً قابلته, كان لا يخاف من إظهار عواطفه وفي بعض الأحيان حتى دمعاته وقد أكون تأثرت به قليلاً.

تحية لك من قلبي أيها الشجاع.

التنمر


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في البداية أطلب من أي شخص يرى أن ما سأقوله غير موجود في مجتمعاتنا وفي مدارسنا أن لا يتعب نفسه بالرد على الموضوع.
التنمر مصطلح حديث نسبيا ويطلق على فعل شائع عادة بين الصغار والمراهقين وإن كان يحصل في بعض الحالات بين البالغين. هو ببساطة عبارة عن استغلال بعض الأطفال لقوتهم الجسدية أو شعبيتهم أو حتى سلاطة ألسنتهم من أجل إذلال طفل آخر أو إخضاعه وفي بعض الأحيان الحصول على ما يريدونه منه.
طبعا مدارسنا كمعظم المدارس في العالم لا تخلو من المتنمرين. ومشكلة التنمر في الأغلب أن الأهل لا يعلمون عنه شيئا, خصوصا في مجتمعاتنا حيث نادرا ما يتبادل الأهل كلمة مع أطفالهم بخصوص ما يحدث في المدرسة. طبعا للتنمر آثار سيئة جدا على ضحاياه معظمها نفسية وإن كانت تصل للإيذاء الجسدي في بعض الأحيان. وهنا نصل إلى مربط الفرس.
هذه قصة حقيقية, وقعت أحداثها في مدرستي الموقرة في المرحلة المتوسطة.
عندما كنت في الصف الثاني المتوسط, كان معنا ولدٌ صامتٌ على الدوام ولا يكلم أحدا لا في الفصل ولا في الفسحة إلا نادراً. وكنا كلنا نتحاشاه بل ونسخر منه في أغلب من الأحيان. ولم يكن هو يرد على إساءة بقية الأطفال له ولا بكلمة. جلست بجانبه في إحدى المرات وتعرفت عليه وصرت أحادثه فاتضح لي أنه ولد مؤدب وخلوق, ولكن هدوءه الغريب استمر في إثارة فضولي, وبقيت أتساءل عن مشكلته؟؟؟؟ هل هي الخجل؟؟؟ أم هي غرور؟؟ أم ماذا يا ترى؟
عرفت مشكلته بعد مدة وذلك عندما أتى أحد الطلاب المتنمرين ( الأكبر منا سنا) وأخذ يتبجح أمام الجميع أنه على علاقة معه. طبعا ابتعدت عن هذا الولد وخفت على نفسي بكل صراحة. إلا أنه جلس بجانبي بعدها عندما لاحظ تغير معاملتي له, وشرح لي كيف أن ذلك المتنمر أجبره على فعل سيء يوما ما ثم أخذ يبتزه ويهدده بفضحه أمام الطلاب وإخبار أهله إن لم يفعل له ما يريد (جنسيا). طبعا كنا أطفالا ولم يخبرنا أحد بكيفية التصرف السليم في مثل هذه الحالة فسكتنا وتركنا ذلك الطفل المسكين يواجه مشكلته لوحده.
ولكن ليتخيل كل واحد منكم أن هذا ابنه وأنه ينام وهو لا يعرف شيئا عن ما يحدث معه.
في رأيي, السبب المباشر لما حدث هو إهمال الأهل للحديث مع أطفالهم عن مثل هذه الأمور. إذ كعادتنا نرفض الحديث المباشر في هذه الأمور ونترك أطفالنا ليواجهوا مشاكلهم لوحدهم.
فما رأيكم في هذه القصة؟؟؟؟
وهل توافقونني الرأي أننا السبب في ما حصل؟؟؟؟؟؟؟؟

السبت، ٢٨ يوليو، ٢٠٠٧

التشويه الفكري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعتقد أن هناك نوعان من التشويه المتعمد للآخر المخالف في الرأي.
الأول: هو تسميتهم بأسماء أخرى قبيحة أو أوصاف أخرى عامة, كأن يوصف المتدين بالرجعي, أو يوصف الملتزم بالمتطرف, أو المثقف بالتغريبي, أو الحقوقي بالعلماني. وهذا أمر سيء طبعاً.
لكن الأسوأ منه هو النوع الثاني, وهو تشويه المسمى نفسه, فيشوه مسمى الانفتاح ليصبح في نظر الناس مكروهاً كالإنحراف, ويشوه معنى الليبرالية ليصبح كالإباحية, ويشوه مسمى التدين ليصبح مرادفاً للتشدد, أو حتى يُجَمّل ويلمّع مسمى الرجعية فيصبح مقبولاً في نظر الناس كالإلتزام الديني.
مجرد رأي.
سلام عليكم.

السبت، ٢١ يوليو، ٢٠٠٧

الخطر القادم : العنوسة بين الذكور


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
برغم تعدد المواضيع التي طرحت في الفترة السابقة والتي تتحدث عن مشكلة العنوسة بين الفتيات, والتي يتضح فيها اهتمام أصحابها البالغ بحل مشاكل المجتمع. إلا أن الحلول المطروحة لم ترقَ إلى طموحات أفراد المجتمع وتطلعاتهم تجاه مثقفيهم. ويتضح جلياً أن حل هذه الظاهرة هي مسؤولية كل فرد من أفراد المجتمع. من منطلق هذه المسؤولية, هذه محاولة مني لتشخيص المشكلة بشكل صحيح من أجل محاولة إيجاد أفضل الحلول لها.
طبعاً هناك العديد من الأسباب المحتملة لهذه الظاهرة والتي طرحها العديد من المهتمين كما وطرحوا بعض الحلول التي يرونها. لكن الكثير منها كان إما أنه يهمل السبب الأساسي للمشكلة ويتجه لحل الأعراض أو أنه يحل جزءاً من المشكلة من جهة ويساهم بتعقيدها من جوانب أخرى.
أولاً: كان من الأسباب المطروحة للمشكلة, ازدياد عدد الإناث بالنسبة للذكور.
وهذا تشخيص غير صحيح طبقاً للتعداد السكاني الأخير في السعودية. إذ هما تقريباً متساويين.
المصدر: مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات.
إجمالي السكان السعوديون 15588805
7800051 = 50.01% عدد الذكور
7788754 = 49.99% عدد الإناث
طبعاً هذا التشخيص وبرغم أنه غير صحيح بهذا المستوى, إلا أنه لا يخلو من بعض الصحة على مستوى آخر, وهذا ما سأبينه لاحقاً.
أيضاً هناك من شخص الأسباب بأن منها غلاء المهور, وصعوبات الحياة المادية, وهذه أيضاً لها دور ولكن ليس بالطريقة التي ذكرت. وأيضاً التضييق على الشباب بأمور كالقبلية والنسب وغيرها.
عندما يكون عدد الذكور مساوياً لعدد الإناث, فهذا يعني وجود زوجة لكل رجل. وهذا يعني أيضاً أن أي نسبة من العنوسة بين الفتيات يجب أن تقابلها تماما عنوسة بين الفتيان. وإذا قلنا أن عدد العوانس في المملكة يبلغ حوالي المليون والنصف, فعقلياً يجب أن يكون لدينا مليون ونصف المليون من الرجال غير المتزوجين.
السؤال هو أين هؤلاء الرجال غير المتزوجين؟؟؟؟؟؟؟ وهل في زواجهم حل لمشكلة العنوسة؟؟؟؟؟
النقطة الثانية التي تروج دائماً هي أن العنوسة في ازدياد, ولكن طبقاً للمعلومات المتوفرة لدينا فهذا لا يمكن أن يكون صحيحاً. بل على العكس أنا أرى أن عنوسة الإناث ستتناقص في المستقبل القريب وستبرز بدلاً منها عنوسة الذكور. وسأوضح كيف ذلك.
طبعاً يجب أولاً أن نجيب على التساؤلات السابقة, أين الرجال الغير متزوجون؟؟؟؟؟
عندما نُعرّف العنوسة بأنها البقاء بدون زواج لمن تجاوزت الثلاثين. فعقلاً هذا معناه أن نفس العدد من الرجال ممن هم فوق الثلاثين يجب ألا يكونوا متزوجين, لأن أعداد الذكور والإناث متساوية. ولكن هذا الأمر غير موجود على أرض الواقع. لسبب بسيط هو أن الرجال لدينا لا يتزوجون فتياتٍ من نفس أعمارهم, بل فتياتٍِ أصغر منهن, بسبب العرف السائد بيننا. فالذي حصل أن عمر الزواج بالنسبة للفتاة يبدأ بعمر السادسة عشر بينما أصبح في الوقت الحالي يتعدى سن الرابعة والعشرون بالنسبة للشاب. وهذا ماكنت أعنيه بأن عدد الإناث أكبر من عدد الذكور على مستوى آخر. لأن عدد الإناث بسن الزواج أكثر من عدد الذكور بسن الزواج. فعدد الإناث في سن العنوسة يقابلهن عدد من الذكور ربما لم يصل بعضهم بعد لسن الزواج!!!.
وهنا سؤال آخر لماذا ازدادت ظاهرة العنوسة؟؟؟ ولماذا الآن؟؟؟؟
الجواب في رأيي هو لأن في الماضي كان الشاب يتزوج بعمر أصغر 17-19 سنة وبالتالي ربما كان هناك تقارب نسبي بين أعمار الزواج. ومع أن حتى الفتاة كانت تتزوج بسن أصغر, إلا أنه ربما يكون لتعدد الزوجات في ذلك الوقت دور في تغطية الفارق نسبياً. وكانت الزيادة الآن ربما بسبب حاجة الشباب للتعلم وحصولهم على وظيفة تؤمن لهم تكاليف الزواج وتكاليف الحياة بعده وهذا ما لا يمكنهم القيام به قبل سن الخامسة والعشرين في أكثر الأحيان. وربما يكون لمحدودية الخيارات وصعوبة الاختيار بالنسبة للشاب والتي من أسبابها الفصل الزائد عن الحد بين الجنسين, واستنكار الزواج من خارج العائلة دور في تأخر الشباب في الزواج وبالتالي ارتفاع عمر الزواج بينهم.
ماذا عن عنوسة الذكور؟؟؟؟؟؟
أنا أرى أنه بمرور الوقت ستكبر فئة الشباب ممن هم تحت عمر الزواج والذين تزوجت الفتيات اللواتي بعمرهم, ليصلوا إلى سن الزواج. وفي المقابل تكون الفتيات المناسِبات لهم عمرياً ( بحسب أعرافنا ) يرغبن بمواصلة الدراسة بل والعمل ربما, هذا إذا لم يكن قد تزوجن أصلاً ممن هم أكبر سناً وأكثر نضجاً وأكثر قدرة مادية. فيزيد عدد الرجال الذين في سن الزواج بالنسبة إلى عدد الفتيات في سن الزواج وستبرز لدينا مشكلة أخرى بنفس الحجم أو أكبر. طبعاً في المقابل, وقتها ستتقلص ظاهرة العنوسة لدى الفتيات بكل تأكيد لازدياد الطلب على العرض.
إذاً فالسبب الرئيسي للعنوسة في الوقت الحالي ولعنوسة الذكور التي أتوقعها في المستقبل, هي بكل بساطة العرف السائد بيننا, بأن على الشاب أن يتزوج فتاة أصغر منه في العمر.
أعلم أن جميع هذه الأسباب قد طرحت بطريقة أو بأخرى من قبل البعض, لكني حاولت أن أضعها في سياق منطقي وعقلاني من الناحية الفلسفية والاجتماعية.
في المرة القادمة سأناقش الحلول.
سلام عليكم.

الإثنين، ١٦ يوليو، ٢٠٠٧

التنوير

From WIKIPEDIA.
"Enlightenment is man's emergence from self imposed immaturity for which he himself was responsible. Immaturity and dependence are the inability to use one's own intellect without the direction of another. One is responsible for this immaturity and dependence, if its cause is not a lack of intelligence, but a lack of determination and courage to think without the direction of another. Sapere aude! Dare to know! is therefore the slogan of the Enlightenment"
Immanuel Kant, 1784 AD
"التنوير هجرة الانسان عن اللارشد، واللارشد هو عجز الانسان عن الافادة من عقله من غير معونة من الآخرين . كما أن اللارشد سببه الانسان ذاته، هذا إذا لم يكن سببه نقصاً في العقل وانما نقصاً في التصميم والجرأة على استخدام العقل من غير معونة من الآخرين. كن جريئاً في استخدام عقلك، هذا هو شعار التنوير.."
إيمانويل كانت, 1784 م

الأربعاء، ١١ يوليو، ٢٠٠٧

كيف جعلتني أشعر

" الناس ينسون ما قلت وما فعلت، لكنهم لن ينسوا أبداً كيف جعلتهم يشعرون " .
مايا أنجلو
روائية وشاعرة أميركية
(نقلاً عن مجلة العربي/يونيو)
نقلاً عن مدونة أحكي لكم نفسي الرائعة.

الثلاثاء، ١٠ يوليو، ٢٠٠٧

إلى اللقاء

إلى اللقاء
هي كلمة نقولها لنخفي خيبتنا, ونقولها لنخفي ألمنا عند الوقوف على أي مفترق طرق لنودع من أحببنا
هي كلمة نقولها لنظهر خلاف ما في قلوبنا من حزن. نقولها كي نحمي قلوبنا وعواطفنا من الندم والألم
قد نقولها عندما يبتعد عنا شخصٌ كان يستمع يومياً لهذياننا فيبتسم ويصر على الفهم
وقد نقولها عندما نفقد صديقاً كان له أثر واضح على حياتنا ولكننا أنكرنا صداقته حتى آخر لحظة
أو نقولها عندما نترك مكاناً احتضننا بحب لفترة ثم اضطرتنا الظروف لتركه والابتعاد
قد نقولها ونحن نمسك قلوبنا بأيدينا خوفا من أن تقفز خارجة من صدورنا, لتبقى ونحن ذاهبون
أو نقولها ونحن نشاهد دموعنا لأول مرة تملأ محاجرنا فتمنعنا من رؤية الطريق الذي يأخذنا بعيداً عن هناك
أو نقولها ونحن نختبر إحساساً جديداً منعتنا أفكارنا ومعاييرنا وخصوصية مجتمعنا من الإحساس به سابقاً
نقولها ونحن نعاهد أنفسنا على ألا نسمح لها بقولها مرة أخرى
لكننا نبقى متأكدين من أننا نقولها بكل صدق ورغبة في اللقاء, طال الوقت أو قصر