الأحد، ٣٠ سبتمبر، ٢٠٠٧

المدرسة أولاً ثم المسجد : الديمقراطية الأولى

أقصد بهذا العنوان أن أتمثل ما قام به معلمنا ونبينا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام, عندما نجح في تهيئة أرضية قوية وأسس ثابتة لدعوته في مكة. فقد عمل خلال الجزء الأكبر من بعثته الشريفة على جمع الأتباع المخلصين والمتفانين عن طريق تعليمهم وتوعيتهم وتربيتهم وإقناعهم. وبذلك يكون قد بدأ مشروعه ورسالته ببناء المدرسة في ذلك الزمن الذي طغى عليه الجهل والأمية. تلك المدرسة التي ذاع صيتها وتجاوزت تعاليمها فيما بعد أقطار المعمورة.


بعد ذلك وعندما جمع حوله عدداً من المؤمنين برسالته ومنهم الأنصار في يثرب هاجر مع أصحابه رضي الله عنهم إلى دارهم الجديدة. هناك كون المؤمنون برسالته أغلبية, في مقابل أقلية المنافقين. طبعاً مع تحييد اليهود بمصالحتهم وتوقيع المعاهدات معهم. عندها فقط بنى مسجده, حيث كان المقر لإدارة تلك الدولة الإسلامية الوليدة. وبعد ذلك سعى -عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام- لإزالة الحكم القرشي الذي كان يحول بين الناس وبين الاستماع لتعاليم الدين العظيم.


هذا التسلسل التاريخي الجميل يمثل ديمقراطية بسيطة وخالية من التعقيد, تقوم على التنوير ونشر الوعي والثقافة أولاً. وبعد ذلك الوصول لسدة الحكم من أجل تطبيق ما آمنت به غالبية الشعب واقتنعت به من تعاليم. وبعدها إذا أمكن, محاربة الدكتاتوريات الأخرى التي تحول بين الناس وبين حقها في تقرير مصيرها واتخاذ قراراتها بنفسها. مثل هذا التسلسل يمثل في رأيي ما ينبغي أن تكون عليه جميع الحكومات الإسلامية, بل وحتى الديمقراطيات الليبرالية. حيث يجب أن تبدأ بتمهيد الأرض وبناء الأسس عليها من وعي واقتناع لدى الشعب, وبعد ذلك تقوم برفع البناء لتكوين مظلة حكومية من القوانين المستندة على رغبات الشعب وقناعاته. وبعدها محاولة نشر قناعاتها إعلامياً على الشعوب الأخرى, إن هي أرادت.


طبعاً في نظام ديمقراطي مثل هذا, يكون نشر الوعي والفكر متاحاً ومكفولاً للجميع. بحيث أنه يمكن لرجال الدين أو السياسة أو غيرهم إيصال أفكارهم للناس وتوعيتهم وإقناعهم من أجل كسب الأغلبية اللازمة لتمرير ما يرونه مناسباً. وتكون حرية الاختيار في النهاية مكفولةً لأفراد الشعب. هذا وللأسف ما لم يحدث في أغلب أو جميع الصور الحالية أو السابقة لأنظمة الحكم الإسلامية, والتي تقوم على الاستبداد ومحاولة النزول بالبناء من الأعلى. فهي أولاً تستولي على السلطة وتفرض القوانين التي تراها والتي يفترض أن تكون هي قمة البناء. وبعد ذلك تقوم بإعداد الناس, أو بالأصح إخراس الناس, من أجل الحصول على التأييد الشعبي لتلك القوانين. فكأنها بذلك تبني القبة وبعد ذلك تقوم بإنشاء الأعمدة التي ترفعها. أيضا بعض الحكومات الإسلامية تقوم بما هو أعجب من ذلك, فتحاول منذ البداية نشر مبادئها وتعاليمها بين شعوب أخرى, فتصبح فعلياً كأنها تبني أساساتها في مكان آخر, غير الذي علّقت فيه قبتها.


في مفهومنا هذا, فإن نظام الحكم الإسلامي هو نظام ديمقراطي من الدرجة الأولى, لا يصح أن يتم تجاوز آليات الديمقراطية باسم الإسلام من خلاله. هذا النظام يطبق القناعات العامة لغالبية الشعب (في حدود الأخلاق الإسلامية والآليات الديمقراطية والإنسانية), فإذا كانت غالبية الشعب من المسلمين المقتنعين بالمبادئ والشرائع الإسلامية, فهذه الغالبية ستؤيد باستمرار القوانين الإسلامية التي يتم التصويت عليها.


أما في حالة لم تكن غالبية الشعب متدينة بحيث تمرر جميع القوانين الإسلامية عن قناعة, فإن رجال وعلماء الدين يتحملون مسؤولية نشر الوعي وإقناع الشعب بصلاحية هذه القوانين من أجل كسب الأغلبية اللازمة لتمريرها. أما محاولة فرض نظام أو قانون "إسلامي" في دولة أغلبية أفرادها لم يقتنعوا بعد بهذا النظام أو القانون, أو لم يعتادوا عليه وإن كانوا مسلمين. فهو يسيء إلى صورة الإسلام كثيراً, لأنه يصور الدين الإسلامي كدين مسلط على رقاب الناس ولا يعكس حقيقته حيث هو دين يستهدف عقولهم ويقينهم قبل أن يفرض تعاليمه عليهم.


قد لا تكون نظريتي هذه جديدة, لكن أتمنى لو أرى لها تطبيقاً فعلياً.


سلام عليكم.

16 التعليقات:

طارق يقول...

عزيزي أكورد

أحترم اعجابك الشديد بالديمقراطية

واحترم دفاعك عنها، لكن وصفك حكم

نبينا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة

والسلام، بالحكم الديمقراطي، أراه وصفا

غير دقيق وفيه مغالطة، وقد أفقد

موضوعك جزء كبير من أهميته، حيث أن

النبي لم يحكم برأي الأغلبية بل حكم بحكم

الله، واذا اتفقت الأغلبية مع حكم الله

هذا لايعني أن النبي كان سيحكم يرأي

الأغلبية حتى لو لم يتفقوا، فهو كان يملك

أوامر وتشريعات معينة سعى الى اقناع

الناس بها، لكن كلامك يوحي وكأن النبي

يشجع حكم الأغلبية، وهذا غير صحيح،

فالأغلبية ليسوا دائما على حق، وان

كنت تقصد من كلامك أن نوعي ونثقف

قبل أن نحكم لتصبح الغالبية متفقة

مع حكمنا، فهذا أيضا ليس دقيق، لانه

من الممكن أن توعي وتثقف لكن الأغلبية

لا تستجيب، كما حصل مع نبي الله نوح

عليه السلام، فبهذه الحالة ستحكم

الأغلبية بما يخالف الوعي، وهذا مقبول

ديموقراطيا، لكنه مرفوض الاهيا،

يعني لو إكتفيت بتشبيه وضع نبينا محمد

من ناحية التوعية والتنوير، كان أفضل

من أن تتابع لتصور حسب رأيك أن النبي

كان هدفه أن يحكم برأي الغالبية،

قد يكون بنهاية المطاف قد اتفق حكم

النبي آنذاك مع مبدأ الديموقراطية

الآن وهو حكم الأغلبية، لكن بالتأكيد

هناك فرق بين أن تملك حكما كاملا

بتشريعاته وتحاول أن تقنع الأغلبية به

وبين أن تقوم الغالبية بإنشاء حكم

وتشريعات بناءا على قناعتها لتحكم هي

به...


تحـــــــــياتـــــي لــــــك

Accord يقول...

صديقي العزيز طارق,

وصفي لحكم النبي عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام بالديمقراطية الأولى, هو لأنه وبرغم انه نبي معصوم مسدد بالوحي, إلا أنه لم يفرض حكمه على أتباعه. بل أقام دولته الإسلامية على تعليمهم وإقناعهم وموافقتهم.
ولا أتفق معك في كونه لم يحكم برأي الأغلبية. فهو فعلياً حكم بالرأي الذي وافقت عليه الأغلبية. ولو لم تقتنع الأغلبية بحكم ما, لما حكم به. إذ لم يأتنا التاريخ بما يفيد استبداده برأيه, أو فرضه لأي أمر لم يقنع به أصحابه أولاً. وكذلك نرى في سيرة أئمتنا عليه السلام, فهم لم يفرضوا الدين على أحد بحد السيف.

طبعاً لم توجد آليات التصويت الضخمة في ذلك الوقت, ولم تكن غالبية الناس من المتعلمين. ومع ذلك فإننا نرى أن الاهتمام بالشورى هي أمر في صميم معتقدنا. ولذلك أسميتها ديمقراطية بسيطة وخالية من التعقيد.
فالديمقراطية قد لا تكون بالضرورة, هي الحكم برأي الأغلبية. بل هي في الأغلب الحكم بما توافق عليه الأغلبية. وليس الحكم الإسلامي هو فرض الأحكام والقوانين على الناس بدون إقناعهم.

أما بالنسبة للنقطة الثانية, وهي مسألة استجابة الجماهير للتوعية والتثقيف. فهي مسألة أساسية وليس كل شعب يستجيب للتوعية. ولكن أيضاً نبي الله نوح عليه السلام لم يغتصب الحكم منهم ويجبرهم على اتباع دعوته. فهو صاحب رسالة يستهدف البناء بالطريقة السليمة, وليس بطريقة بعض الحكومات الإسلامية.

أرجو ملاحظة, أن نجاح نبينا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام, في إقناع البشر برسالته يخضع لعدة أمور. منها أنه معلم عظيم, ومنها أنه مؤيد بالوحي, وغيرها. أما الآن وبما أن الحاكم المؤيد بالوحي غير موجود واقعاً. لذلك فلا يبقى أمام رجال الدين أو العلم الشرعي, إلا القيام بوظيفة المعلم.

شكراً جزيلاً على إثرائك للموضوع.

Accord يقول...

أمر آخر,

أعلم أن النظام السياسي له دور كبير سواء في تشجيع النشاط الدعوي والتوعوي الديني أو العكس بتثبيطه. لكن هذا كان دور الحكومات الاستبدادية, الإسلامية و غير الإسلامية.
أما الحكومات الديمقراطية فيفترض بها أن توفر كامل الفرصة أمام جميع الدعوات, ويبقى بقاء الدعوة واستمرارها وانتشارها معتمداً على قوة حجتها وصلابة أسسها. فنرى أن الإسلام لم يحارب من لم يؤمن برسالته, حيث اوضح الله سبحانه وتعالى أن {لا إكراه في الدين}. بل حارب الاستبداد والطغيان, الذي يمنع الحقوق والحريات الأساسية عن الناس ومنها حرية التعبير والتفكير.
وقيام دولة إسلامية على مبدأ الاستبداد والطغيان وفرض الأحكام "الإسلامية" على الشعب يسيء بصورة مباشرة إلى الدين الإسلامية, وإلى المنهج النبوي.

شكراً مرة أخرى.

طارق يقول...

عزيزي أكورد

أشكر لك سعة صدرك وإيضاحك للموضوع، وكلامك بكل تأكيد فيه وجهة نظر مهمة، وأتفق معك من حيث أنه لا أساس محمدي للإستبداد الإسلامي، لكن تبقى فكرتي التي أحببت أن أركز عليها غير واضحة بكلامك، فالديموقراطية هي حكم الأغلبية، ورأي الأغلبية هو الحكم الشرعي حتى لو لم يكن مشروعا من الأساس، وهذا ينافي المبادئ الإسلامية، أما بربطك أنت بين حكم الإسلام والديموقراطية، فإنك صورت بذلك الديموقراطية بصورة مخالفة قليلا عن حقيقتها، أنا ما أريد أن أوصله هو أن حكم الإسلام ليس ديموقراطي بالمعنى لهذه الكلمة، الإسلام صحيح حث على الشورى وحث على البيعة، بل هي أمور مطلوبة اسلاميا في السياسة، وتلك الأمور قد تلتقي مع الديموقراطية في بعض جوانبها، لكن هذا لايعني أنها نفس الشيء، فالمبدأ الرئيسي للديموقراطية هو أن رأي الأغلبية هو الشرع، أما اسلاميا فالشرع هو من يحكم الأغلبية، وذلك ليس بالدكتاتورية، بل بالإقناع والتوعية، والفرق واضح بين الأمرين،

الا في حال أنك عزيزي أكورد تحاول إيجاد مفهوم آخر للديموقراطية، أكثر تطورا وحضارة، لتكون ديموقراطية محسنة، وهذا شيء جميل وفكرة حلوة، لكن عن نفسي لا أفضل استخدام نفس المصطلح لتعاريف أخرى قد تكون متشابهة نوعا ما، لكن مضمونها مختلف، لأننا سنصل بهذه الطريقة الى تشويش كلمة الديموقراطية لتصبح كلمة مطاطة ولها أوجه عديدة وغير واضحة، كما حصل مع الكثير من المفاهيم الأخرى، مثل الليبرالية والإنفتاح وغيرها، لذلك لا أرى أنه من صالحنا تطوير بعض المفاهيم بنفس المسميات، فحاليا تعتبر الديموقراطية نوعا ما مصطلح مفهوم، وهو حكم الأكثرية وأن رأيهم هو الرأي الشرعي للحكم حتى لو كان لا يتوافق مع الشرع، لذلك لم أرى تشبيه حكم النبي بالديموقراطية تشبيه دقيق، وان توافر شرط الديموقراطية فيه، من حيث أن الأغلبية كانت موافقة على هذا الحكم، لكن المضمون أكيد يختلف،

عموما كلامك بالنهاية جميل وفيه فكرة، وان اختلفت معك فيه ببعض التفاصيل، لكن كفكرة عامة أنا أتفق معك...

شكرا لك صديقي العزيز أكورد
تحـــــــــــــياتــــــي لـــــك

Accord يقول...

عزيزي طارق, أنت رائع وكلامك أروع.

لكني لا أحاول أن أوجد مفهوماً آخر للديمقراطية. أنا أحاول أن أوجد مفهوماً آخر للحكومة الإسلامية. هل رأيت الفرق؟؟

الديمقراطية في رأيي لا تقابل الإسلام, ولا تقابل الشرع. الديمقراطية تقابل الحكومة الإسلامية. ولا أقول أن تغليب رأي الأغلبية الغير شرعي, يعني أن الحكومة أصبحت إسلامية. بل أرى أنه يعني أن الحكومة أصبحت ديمقراطية. وهذا في رأيي أكثر اتفاقاُ مع النهج المحمدي من حكومة إسلامية مستبدة. وفي نفس الوقت هذا يعطي المجال لعلماء ورجال الدين من أجل تقديم ما لديهم للناس لكسب أغلبية تتبنى حكومة إسلامية ديمقراطية.

نعم يصح أن نطرح سؤالاً هنا, هل يجوز شرعاً الحكم بما يخالف الشريعة الإسلامية؟؟

قبل البحث عن إجابة هذا السؤال, أحب أن أنبه على نقطة, وأسأل سؤالاً. النقطة هي أن العلماء هم ورثة الأنبياء. والنبي عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام, قبل أن يقيم دولته ويحكم الناس كان خاضعاً للنظام الغير إسلامي لقريش. ولم يحاول تغيير نظام الحكم إلا عندما حصل على أغلبية شعبية أسس بها دولته. فلماذا يقفز العلماء الآن مباشرة إلى مسألة إقامة نظام حكم إسلامي, حتى قبل أن يكونوا الأغلبية التي يستطيعون على أكتافها إقامة نظام الحكم الإسلامي؟؟؟

sama يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
sama يقول...

بسم الله_...صباح الخير!...جميعاً
اول شي احب اشكرك دكتور اكورد على الموضوع الرائع
وكالعاده مواضيعك تحث العقل على التفكير...وذكيه كصاحبها(ماشاء الله

انا قرأت الموضوع ...ولكني باختصر الكلام وراح ارد على بعض الاسئله اللي طرحتها من خلال التعقيبات...

(واتمنى يوسع صدركم على الكلام الكثير اللي بكتبه)ههه اقروه

بالنسبه للاخ طارق وكلامه...

واذا اتفقت الأغلبية مع حكم الله

هذا لايعني أن النبي كان سيحكم يرأي

الأغلبية حتى لو لم يتفقوا،
___...___...___...___...___
هذا اكبر دليل ان الدين الاسلامي هو دين ديمقراطي ,...لان الله سبحانه وتعالى انزل الاحكام السماويه بما يناسب الانسان ولم يكلفه بمالاطاقة له

(ولايكلف الله نفساً الا وسعها)...
وماكان الدين الاسلامي بالغصب
يعني اما تصير مسلم او نقطع رقبتك
الانسان مخير وليس مسير يااخ طارق
هذا الدين الاسلامي موجود وانت ياانسان حر تبي تدخل الدين الاسلامي (بتنال الجنه) مابتدخل الدين الاسلامي
عيش حياتك بس عقابك بيوم القيامه!...

وهذا اكبر دليل على الديمقراطيه ..
ان الله سبحانه وتعالى راحم عباده اللي مااؤمنوا برسالته..وماعذبهم بالدنيا
بالعكس خلاهم بكيفهم
ورزقهم المال _والبنين اللي هم زينة الحياة الدنيا
بس بيعاقبهم بيوم الحساب كل مذنب وله عقابه
___...___...___...___...___
اما بالنسبه للاخ د.اكورد فيما قال:

أما الحكومات الديمقراطية فيفترض بها أن توفر كامل الفرصة أمام جميع الدعوات, ويبقى بقاء الدعوة واستمرارها وانتشارها معتمداً على قوة حجتها وصلابة أسسها. فنرى أن الإسلام لم يحارب من لم يؤمن برسالته, حيث اوضح الله سبحانه وتعالى أن {لا إكراه في الدين}. بل حارب الاستبداد والطغيان, الذي يمنع الحقوق والحريات الأساسية عن الناس ومنها حرية التعبير
هالكلام انا اؤيدك فيه اذا كانت الدوله تضم عدد متساوي من المسلمين والغير مسلمين
بهالطريقه كل واحد حر بديانته
لكن لو كانت دولة مسلمه
والاغلبيه مسلمين...كيف نوفر فرص للدعوات الاخرى؟
بهالطريقه نخاف على ضعاف النفوس ان يدخلون مذاهب اخرى والحكام يخافون انهم ياخذون ذنبهم...بما ان الحاكم هو ولي امر المسلمين
فلازم يوفر اللي يناسب المسلمين

(طبعا مانرضى كمسلمين ان احد اخواننا او اهلنا او حتى من سكان الحي ان يتحول الى المذهب اليهودي مثلا)

فمن العدل والديمقراطيه وبما ان احنا شعب مسلم والاغلبيه هنا هي مسلمه
ان يكون الحكم ديمقراطي وياخذ راي الاغلبيه ...ومانحب تكون هناك دعوات لديانات اخرى!!!...
___...___...___...___...___
د.اكورد

فلماذا يقفز العلماء الآن مباشرة إلى مسألة إقامة نظام حكم إسلامي,
حتى قبل أن يكونوا الأغلبية التي يستطيعون على أكتافها إقامة نظام الحكم الإسلامي؟؟؟
___...___...___...___...___

في عهد النبي صلى الله عليه واله
ماكان في شي اسمه الاسلام!!!
فلو طالب النبي بالحكم قبل ان يأسس قوة
او كما قلت:عندما حصل على الاغلبيه الشعبيه...
لفشلت الدعوه الاسلاميه!
لان قبل مايحصل النبي على قوة(الاغلبيه الشعبيه) كانت القوه عند قريش!
فكان يجب على النبي (ص) الصبر...

والنبي صلى الله عليه واله
كان ياخذ الاسلوب في نشر الدعوه من الله تعالى عبر الوحي!
والرساله النبويه كانت سماويه
فاكيد كانت صحيحه ميه بالميه وخالية من الاخطاء!...
___...___...___...___...___
(اللي علمتنا اياه يااكورد ان احنا مانعمم صح؟)...

لكن لو كان وصحيح صار ان هناك بعض العلماء يقفزون
مباشرة إلى مسألة إقامة نظام حكم إسلامي,
حتى قبل أن يكونوا الأغلبية التي يستطيعون
على أكتافها إقامة نظام الحكم الإسلامي.>>>.في دوله مش مسلمه!!!

اكيد هالشي غلط...لان مايحق لهم فرض شي من غير مايحصلون
على موافقة الاغلبيه!!!...

لكن لو صارت المطالبه لاقامة نظام حكم اسلامي في دولة مسلمه
فمايحتاج للانتظار الى موافقة الاغلبيه
لان الدين الاسلامي الحين صار منتشر!!!
عندنا كدول عربيه!!!
وموجوده الاغلبيه الشعبيه!...


فكيف يادكتور نحكم براي غير شرعي وغير موافق للمناهج الاسلاميه
في دولة مسلمه ؟
بهالطريقه راح يكون الحكم غير ديمقراطي بما ان احنا ماحكمنا بمايناسب الاغلبيه!

___...___...___...___...___

والحكم باوامر الدين الاسلامي اذا تطبق بالفعل...
راح ينتج عنه دولة اسلاميه رائعه وخاليه من المشاكل!!!
لكن وين اللي يطبق؟!...

إختكم زهراء...
عذرا عالاطاله لكن الموضوع غني ...وماينتهي الكلام فيه!...

sama يقول...

سؤالي لك يااكورد...

انت تطالب بدوله ديمقراطيه تعطي جميع الديانات الفرص...

تبي هالدوله تكون هنا بالسعوديه؟..

يعني يجي راهب مسيحي ويفتح له مكتب في الرياض مثلا ويدعوا الى الدين النصراني؟

ويجي راهب يهودي ونفس الشي يفتح له مكتب؟؟؟...

ماتشوف ان فيه ظلم للعقول الغير واعيه للدين وضعيفة النفس ويكون فيه اغراء للشرك بالله؟...
او الكفر مثلا؟

ففي حالة الشرك بالله _بيكون فيه احتمال كبير ان يتم تخليدهم بالنار اذا طبعا الله سبحانه اختار ان يعاقيهم وماشملهم برحمته

وفي حالة الكفر_لازم يتطبق عليهم الحكم الشرعي في المرتدين وهو قطع الرقبه!!!!او قتل المرتد

___
مو احسن انهم يكونون مسلمين(رغم عدم تطبيقهم لاغلبيه الاوامر الاسلاميه
كصلاه او كزكاة او او او...
حيث ان هالشي يبعدهم عن دائرة الايمان ويخليهم بالدائرة الاقرب وهي الاسلام
حيث انهم يؤمنون ان الله تعالى واحد لاشريك له...
بس تمردهم وتربيتهم الفاشله خلتهم مايتمسكون بالاشياء الاخرى

هنا عالاقل يكون فيه امل ان اذا كبروا بالسن يخافون من الله ويرجعون للدائره الاصليه وهي الايمان

لكن لو مثلا تحول ضعيف النفس الى المذهب المسيحي ...
بهالطريقه بيكون مشرك...
واحتمال كبير ان يخلد بالنار
والاحتمال يكون اضعف انه يرجع لدائرة الايمان بما انه تحول الى دائره اخرى مالها علاقه بالدائره الاساسيه!...
____________________________

الحين اي الامرين برايك وبتفكير عقلك السليم (كالعاده) هو اقرب للصواب؟

+وجود فرص للنفوس الضعيفه بتغيير ديانتها_تحت راية نفتح الفرص للديانات الاخرى!

ولا نحكم بما يناسب الاغلبيه المسلمه
ونبعد الفرص لتحويل اصحاب النفوس الضعيفه وتغييرهم ديانتهم ؟

انتظر رايك؟

وراي الاخرين!...

طارق يقول...

صديقي العزيز أكورد

وضحت فكرتك وأشكرك على سعة صدرك مرة أخرى، لكن أنا أختلف معك فيها، لأنني لا أرى أن الديموقراطية تقابل الحكومة الإسلامية، قد تكون الحكومة الإسلامية في عهد النبي اتفقت مع مبدأ الديموقراطية الآن، لكني لا أستطيع القول أن الحكومة الاسلامية هي نفسها الديموقراطية، نعم قد تكون أنت تريد اظهار مفهوم جديد للحكومة الإسلامية في عصرنا الحالي، وليس في عهد النبي وهذا شيء جيد، وجميل أيضا وان كنت تقصد ذلك فإني أتفق معك...

شكرا لك مرة أخرى وتحياتي لك ولقلمك الرائع، ودمت لهذا المجتمع مثقفا يثريه ويطوره...

تحـــــــــــياتـــــــــــي لك







أختي زهراء،

أتفق معك أن الدين ليس فيه اكراه أو اجبار، وكلامي لا يبين ذلك، أنا ما اختلفت فيه مع الأخ أكورد، هو تشيبه حكم النبي بالديموقراطية، لأنه ومن وجهة نظري موضوع أكورد يحمل وجهة نظر مهمة، لكن هذا التشبيه أضعفها ولم يثريها، فأنا لا أرى الديموقراطية حكما مثاليا، بل بها عيوب وقد تنتج عنها كارثة، لكنها أفضل الموجود كما يقال، كما لا حظت أن طريقة طرح فهم الديموقراطية من صديقي أكورد فيها تشويش غير مبرر لمفهومها الحقيقي الذي لا يتناسب مع الإسلام من حيث المبدأ، ولم أقصد بذلك أن الاسلام دين إجبار، بالعكس الإسلام دين الشورى والبيعة وهذه جوانب توضح الحريات في الحكومة الإسلامية،
أما بالنسبة لتساؤلك، فمن وجهة نظري الشخصية أنه إن كان حكمنا ديموقراطيا فعلينا بالسماح لرواد الأقليات الدينية بنشر دعوتهم دون ازعاج الآخرين حتى لو كانت الأغلبية من غير هذا الدين أو ذاك...


تحـــــــــياتي لــــك أختي الفاضلة

sama يقول...

كان حكمنا ديموقراطيا فعلينا بالسماح لرواد الأقليات الدينية بنشر دعوتهم دون ازعاج الآخرين حتى لو كانت الأغلبية من غير هذا الدين أو ذاك...

============
انا طبعا بالمشاركات السابقه غلطت وكتبت مذهب بدل الدين
_____

من الديمقراطيه ان نفتح المجال لجميع المذاهب الاسلاميه تاخذ راحتها بنشر معتقداتها
_.._.._.._.._.._

لو كنت تطالب يااخي طارق بفتح المجال للمذاهب اسلاميه توضح اعتقاداتها
فلابأس وبالعكس هذا من اروع انواع الديمقراطيه انا اشجعه 100% لكن
نفتح المجال للديانات الاخرى..لا
لان مالها علاقه بالدين الاسلامي

ومثل مااحنا فاهمني من الديمقراطيه انها

لحظه في موضوع نزلته قبل اسبوعين تقريبا اسمه الديمقراطيه عند الحساويه

بنسخ تعريق الديمقراطيه من الموضوع لاني تأخرت على دوامي
____________
الديمقراطية بمفهومها العام هي العملية السلمية لتداول السلطة بين الافراد أو الجماعات، التي تؤدي إلى إيجاد نظام اجتماعي مميز يؤمن به ويسير عليه المجتمع ككل على شكل أخلاقيات اجتماعية.
_____________

يعني اصدار الاحكام بما يناسب الشعب
واحنا هنا شعب مسلم شنبي بالديانات الثانيه؟
___
اختكم

طارق يقول...

اختي سما

إذا كان المجتمع مسلم مئة بالمئة، فمن إذا الذي سيدعو الى غير الإسلام؟؟؟ أانا ماقصدته هو لو كان على سبيل المثال هناك واحد بالمئة من غير المسلمين في هذه الدولة المحكومة ديموقراطيا، فمن المفروض أنه يحق لهم الدعوة والتوعية لدينهم بطريقة لا تسيئ للآخرين، حتى لوكان هذا الدين لايمت للإسلام بصلة، وبالمقابل ستكون هناك توعية ودعوة للإسلام من قبل علماء الأكثرية المسلمة، وفي النهاية كما ذكرنا سابقا، لا إكراه في الدين فمن شاء أن يؤمن فلنفسه، ومن ضل فإن الله غني عن العباد،

تحــــــــياتي لــــك أختي الفاضلة..

sama يقول...

أانا ماقصدته هو لو كان على سبيل المثال هناك واحد بالمئة من غير المسلمين في هذه الدولة المحكومة ديموقراطيا، فمن المفروض أنه يحق لهم الدعوة والتوعية لدينهم بطريقة لا تسيئ للآخرين، حتى لوكان هذا الدين لايمت للإسلام بصلة، وبالمقابل ستكون هناك توعية ودعوة للإسلام من قبل علماء الأكثرية المسلمة،


_.._.._.._.._.._

صح من الديمقراطيه ان تكون لهم حريه في الدعوه الى ديانتهم

بس يكونون بمناطقهم ومايحاولون يخربون على الديانات الثانيه ولا يشوهون صورتها!...

والاعمال بالنيات_وش الفايده ان الواحد يصلي ويصوم وهو بقرارة نفسه مايؤمن بالله
ويعتقد انه عايش للابد...ومايفكر بالموت!!!

تشكر اخي الفاضل...ومشكور لزيارتك لمدونتي

Accord يقول...

إخي طارق, وأختي سما,

شكراً لإثرائكم موضوعي.

أحب أن أنبهكم فقط إلى الجزء الآخر من العنوان وهو: المدرسة أولاً ثم المسجد.

فهذا في رأيي الجانب الأهم من الموضوع. فالأجدر أن نركز على نشر ديننا بالتوعية بدلاً من نشره بالسلطة.

فلو أوجدنا نظاماَ ديمقراطياَ نصف إسلامي, أو شبه إسلامي في بلادنا لكان أفضل بكثير من النظام الإسلامي الإستبدادي الذي لدينا.

شكراً مرة أخرى

sama يقول...

السلام عليكم...

عذرا اخي اكورد اذا طولنا بالنقاش بالنقطه هذيك...
لكن في اي موضوع حواري كل واحد يدلوا بدلوه
وكل واحد يعتمد على تجربته ويقول وجهة نظره اللي باعتقاده انها صحيحه

وبعدين ان شاء الله كل واحد يستفيد من راي الاخر لان كل واحد يتكلم عن الموضوع بوجهة نظره اللي بالاغلبيه تكون صحيحه
لان دائماً الحقيقه يكون لها اكثر من وجه

وبعدين يشوف راي الطرف الثاني ويشوف الاشياء اللي تقنعه ويقتنع فيها

ولا وش الفايده من الحوارات؟

____

لاتعتمد على نظرتك وحدك بالامور فلابد ان تستفيد من اراء الناس لان كل منهم يرى مالا تراه و
رأيهم قد يكون صحيح او على الاقل مفيد لك!...
_____

بالنسبه للنقطه الاساسيه

وهي المدرسه اولا ثم المسجد

انا في البدايه كنت ضد ان توفر الحكومات المجال للديانات الاخرى
____

لكن اللي يطالب بالديمقراطيه اما ان يطالب فيها على اصولها ولا مايطالبها

وصحيح يمكن اذا يكون هنالك منافس تكثر التوعيه الدينيه ...ويهتم الناس في تثقيف اطفالهم تثقيف ديني صحيح


وانا رفضي من البدايه كان سببه الخوف على ضعاف النفوس

بس الحقيقه اللي استوعبتها ان هالاشخاص ماصاروا ضعاف نفوس الا بسبب التربيه او التثقيف الضعيف اللي حصلوا عليه

يمكن يكون بالعكس هالشي من مصلحتهم

الله يهدي الجميع ان شاء الله

شكرا

اختكم

Accord يقول...

أختي سما,

بالعكس نقطة جميلة جداً وتفكير في محله.

نقطة أخرى, وهي أن أي دولة تصف نفسها بالدولة الإسلامية. فهي تحسب على الدين الإسلامي. وأي إساءة من قبلها تعد إساءة في حق الدين الإسلامي. أما إذا كانت الدولة ديمقراطية, فإنها في هذه الحالة تمثل نفسها وشعبها لا أكثر ولا أقل.

شكراً على مروركِ.

sama يقول...

اخي اكورد...
في بعض الدول يلزم عليها ان تحكم
ويكون اساس الحكم الدين

مثلاً
من المستحيل ان نطالب السعوديه

ان تكون دولة ديمقراطيه في حكمها

وان لاتصف نفسها بانها دولة اسلاميه

بما ان الرساله الاسلاميه انطلقت من هالدوله

وبهالدوله توجد قبلة المسلمين

فلو رضينا او مارضينا
هي دولة اسلاميه!

انا حاليا الاحظ تطورات رائعه

منذ استلم الملك عبد الله الحكم!

وان شاء الله راح تكون هناك تطورات اكثر

واول تطور ملحوظ هو برنامج (نحن والاخر) اللذي ام فيه استدعاء الشيخ حسن النمر اطال الله بعمره

وصارت فيه نقاشات مطوله حول قضايا عده

خل نكون صبورين...