السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عنوان مقالي ليس غروراً ولا تعالياً, فما قيمة صوت واحد بين ملايين الأصوات التي صووت لجاسم الصحيح, أو صوتت لغيره. لكن كانت القيمة في المبدأ الذي تبنيته وإن كنت لم أحاول ترويجه وقتها احتراماً للمعجبين بالشاعر الكبير وأولهم أختي الشاعرة العزيزة.
طبعاً ليس الهدف من مقالي التشفي ولا الشماتة ولا السخرية (حتى لا يأتي المصطادون في الماء العكر ). وحتى لا تغضب مني أختي العزيزة.
كان المبدأ الذي تبنيته هو أن لا أصوت لجاسم الصحيح لمجرد العصبية وأن لا أصوت له لمجرد أن الآخرين صوتوا له والأهم أن لا أصوت له لأن شخصاً ما قال لي. كان مبدأي هو: بما أنني من غير المطلعين على شعر جاسم الصحيح بشكل جيد, والأهم بما أنني لم أطلع أصلاً على شعر منافسيه الآخرين, فلن أعطي صوتي هكذا وبدون مقابل, لمجرد أنه شيعي أو لمجرد أنه أحد أبناء الأحساء.
نعم هو في رأي البعض (والذين أثق برأيهم) يستحق الفوز بإمارة الشعر, وفي رأي آخرين (لا أعرفهم) لا يستحق. لكني أرفض وبشدة مبدأ من صوت لشاعر معين تعصباً لقبيلته أو لعائلته أو لبلده, فكيف أسمح لنفسي أن أصوت لجاسم الصحيح بنفس المبدأ؟؟؟؟نعم لست ضد الدعوة للترشيح له, فكل مرشح يستحق حملة انتخابية مناسبة. لكن لاحظوا أن بقية المرشحين لم يعطوا نفس الفرصة في نفس المكان, بل كان لكل شخص حملته الانتخابية بين أفراد قبيلته أو عائلته أو بلده. وهذا يعني انتفاء تساوي الفرص أمام الجميع, فالقادم من قبيلة صغيرة, أو قرية صغيرة, أو دولة فقيرة يحصل بالتالي وبسبب لا دخل له فيه على أصوات أقل وهذا أمر غير صحي.
فشلنا في تجربة سابقة قمنا فيها بالانتخاب والتصويت بنفس الطريقة الموجهة وذلك في انتخابات المجالس البلدية, فكيف سمحنا لأنفسنا أن نلدغ من ذات الجحر مرتين؟؟؟؟؟
هناك من يقول بأن هذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور وأن هذه هي قواعد اللعبة في المنطقة, ومن لا يلعب طبقاً لها فهو خاسر. لكني أقول أن قواعد اللعبة خاطئة وأن علينا مسؤولية تغييرها. قد لا نستطيع منع الآخرين من الإدلاء بأصواتهم بهذه الطريقة, لكن عندما أمنع نفسي من الإنجرار وراء لعبتهم وأرفض اللعب معهم, وأربي أبنائي على هذا الأمر, عندها سأحدثُ فرقاً. وعندها فقط أكون مستعداً للتجارب الأخرى والتي قد تكون أهم وأخطر.
صحيح أن هناك الكثير من المهتمين بالشعر والذي تابعوا جميع حلقات البرنامج واختاروا مرشحهم بناءً على قناعتهم الشخصية (وإن كان فيها بعض التحيز تجاه ابن بلدهم أو قبيلتهم), لكنها تبقى قناعتهم الشخصية والتي تستحق الاحترام, وهؤلاء قبل أن يصوتوا أعطوا أنفسهم فرصة الاطلاع على "الحملات الانتخابية" لبقية الشعراء, وهذا أمر أحترمه.
لكن أنا وغيري كثير, لم نتابع حلقات البرنامج وإن شاهدنا بعضها, ولم نتتبع الإنتاج الشعري للمرشحين, ولسنا محسوبين من ذوي الاهتمام الشعري أصلاً, لذلك لم أسمح لنفسي بالانجرار للدعوة العصبية بالتصويت له, وكم كنت أتمنى لو لم يسمحوا لأنفسهم بذلك حتى نعرف الإجابة على السؤال المهم,
من هو المستحق الحقيقي لإمارة الشعر؟؟؟؟؟؟
سلام عليكم.

12 التعليقات:
I voted for him because I love his poetry. I think he is one of the best poets in the Kingdom but he doesn't get the respect he deserves simply because he is Shiite.
Accord ....
I'm in the same position that you're in ... I understand next to nothing about Poetry. And based on that I did not respond to all the mails and forums' threads asking to vote for him.
I totally agree with you. If one votes for him based on having a similar background this is basically a form of Racism or Social discrimination. And doing it just because it's the way it is done by most people only encourages the social corruption that we have.
Love your posts ... Keep them coming...
Ahmed..
Glad to hear that there are those who respect them selves and the value of there votes. All the best. And hope to hear more about your trip soon.
Dear ahmed,
Full respect. I can't deny there are all kinds of discrimination here in Saudi Arabia. That's why I refuse to participate in one of it's forms (voting based on familial or tribal background), to not encourage its existence.
Thanks for passing by.
Cheers.
Dear friend sulaiman,
Thanks alot, your support means much to me.
Cheers.
صديقي اكورد
اضم صوتي الى صوتك فيما كتبت،
لكن على مايبدو أن المشكلة أكبر من ذلك
حيث أن هذه البرامج غالبا ما تكون لا
تهدف الى خدمة الإبداع الذي تتبناه
او المبدعين المشاركين، انما هو مجرد
استغلال من أجل المادة التي تمثل الهدف
الأساسي، لذلك هي لاتحاول توعية
المشاهدين بالاسس السليمة للتصويت،
هذا ناهيك على أن بعض المتسابقين
يكون اعتمادهم على هذه الطريقة
(القبلية او المناطقية)
للفوز بالمسابقة، لذلك أنا انصح جميع
المبدعين الى عدم المشاركة في هذه البرامج
الا بعد دراسة دقيقة وموضوعية، كي
لاتظلمهم هذه البرامج عوضا عن خدمتهم،
فهناك طرق أوعى وأضمن للارتقاء
بالموهبة ونشرها بشكل صحيح، خاصة
وأنه لحد الآن لم نجد برنامجا ثقة يمكن
التسابق من خلاله....
تحياتي لك...
عزيزي طارق,
صدقت فنحن الآن لن نعرف من هو المستحق الحقيقي للقب أمير الشعراء.
وكم كنت أتمنى لو جمعنا هذه الملايين التي صرفت من اجل التصويت ووجهناها لوجهتها الصحيحة, ربما في بناء مستشفى او مدرسة. وبالتأكيد سيبقى معنا في النهاية مليون نعطيه لجاسم الصحيح.
شكراً جزيلاً على مرورك.
ودام لنا فكرك.
طبعا انا للأسف ما تابعت البرنامج
ولكن بالإضافة الى تأييدي لوجهة نظرك من ناحية التصويت, أعتقدان برامج المنافسات الشعرية لا تظهر الشعر كما يجب انا يظهر, هي تظهر فقط الجانب الإبداعي اللغوي اما الجانب الفكري العميق فهو نادر وصعب التحقيق في هذي البرامج
شكرا لك على المقال الرائع
عزيزي أحمد شكراً على مرورك.
أعتقد أن موجة برامج الاس ام اس هذه, سوف لن تنقضي إلا وقد أدت إلى دمار كبير في بنية عقولنا.
فهي تروج لديمقراطية وهمية, نحن العرب متعطشين لها.
سلام عليكم.
أستمعت لبعض قصائد الصحيّح طبعا قبل البرنامج، ويعجبني شعره.
لكنّي لم أصوّت لأني لم أتابع البرنامج وأحكم على مستويات الشعراء الآخرين.
وفي الأساس أصلا أنا ما أهتم لهذه التفاهات والتصويتات. حتى لو تابعت البرنامج ماراح أصوت، لأن الهدف من صوتي هو سحب فلوسي وضخ الفلوس للبرنامج. وما راح أخليهم يستفيدون منّي.
99% من الفضايئات لاهمها الشعر ولا الثقافة ولا الصالح العام. الهدف مادي فقط، فليه أخلّيهم يتلاعبون بعواطفي ويخلوني أعيش دور لازم أكون في الدفّاع والمستهلك. مش استغباء لي؟
عالعموم أي شيء فيه تصويت يذكرني بالانتخابات والاحزاب والغباء اللي يصير من ناحية حب الرعاع في الصراخ خلف مرشحهم. لول، احس ان البشر مثل الغنم.
شكرا على مدونتك، كنت راح اكتب عنه يمكن بشكل مغاير ومن ناحية الغرض المادي لهذه البرامج. لكنك كفيت ووفيت.
أخ alone,
فعلاً أصبح أغلب الشعب مطايا لراغبي الثراء السريع.
شكراً على مرورك.
هناك اختلاف يا دكتور علي بين الأنتخابات البلدية و التصويت والحماس لشئ لن يغني
ولن يسمن للكثيرين شئ
اتفق معك في اختيار الأجدر وخصوصا في امور من يمثلنا لأستكمال أمور حياتنا اليومية لكنك لن تستطيع الوقوف امام من يضرب على الوتر الطائفي فعندما
تأتي الأنتخابات البلدية لن تفوز الا المدعومة من التيارات الأسلامية وهذاء
ماحدث في الدمام قوبلت بالقائمة الذهبية السنية وفازت
وفي الأحساء دعمت الحوزة بشكل غير مباشر تلك القائمة ووحدتها ولم يستطع أحد الوقوف امامها وهذاء ماحدث في العراق كذلك كمثال بسيط وهو ائتلاف القوى الأسلامية الشيعية وفازت بقوة ساحقة كذلك ايران كذلك البرلمانات الخليجية الكويت - البحرين من يريد الأنتصار يجب
عليه ان يلعب بالوتر الطائفي سواء شيعي - سني واذا كان التنافس من داخل
ابناء الطائفة صار اللعب على الوتر القبلي و الحمايل وهذه ثقافة متجذرة
في البشرية كلها للأسف والعربية هذه عناصر تعصبها في المقابل لن تستطيع الأعتماد على النموذج الغربي لأنه كذلك عنصري يفرق بين الأبيض والأسود وبين من أصله اروبي واسيوي وهكذا....
فموضوع الصحيح منافسة شعرية بسيطة
لن يحظى بدعم لأنه سعودي أو لانه خليجي
ولكنه دعم لأنه شيعي فقط وهذا ما أوصله الى الخمس نجوم وان كنت ارى بأن
ماوصل له يكفيه عن امارة الشعر لما حققه من شهرة اعلامية لم تختلف عن من حصل على امارة الشعر .
لك كامل احترامي وتقديري
عزيزي بسام, شكراً لمرورك.
الطائفية هي سلاح فعال, بشهادة الجميع. لكن في نفس الوقت هي سلاح خطر, وإمكانية ارتداده عالية جداً.
ففي نفس الوقت الذي يستخدم الشيعة السلاح الطائفي في مناطق أغلبيتهم, سيستخدم ضدهم في مناطق أغلبية السنة. وستستمر المعركة إلى الأبد.
أظن أننا يجب أن نبدأ بأنفسنا ونقاطع الدعوات من هذا النوع, بغض النظر عن أهمية موضوع التصويت, لعلنا نقضي على الطائفية يوماً من الأيام.
شكراً مرة أخرى.
إرسال تعليق