اليوم وقفت في محطة الوقود لأملأ سيارتي, وكان عامل المحطة يتصبب عرقاً ويتنفس بصوت مسموع فقد كان الوقت ظهراً والرطوبة خانقة في الدمام في هذا الوقت من السنة كما يعرف الجميع, وبرغم أني كنت في سيارتي والمكيف يعمل بأقصى طاقته فمع ذلك لم أكن أطيق نفسي من شدة الحر. فمددت لعامل المحطة علبة المناديل ليجفف قطرات العرق التي تقطر من جبينه بعد أن دفعت له المبلغ, فنظر لي نظرة تعجب واستغراب وحذر, ولم يمد يده ليأخذ منها. فابتسمت وأخبرته أنها من أجل أن يمسح وجهه. نظر إلي مرة أخرى ثم نظر إلى زميله الآخر خلفه ثم مد يده وأخذ منديلاً واحداً. أخبرته أن لا بأس بأخذ المزيد, فأخذ اثنين آخرين وابتسم, ولكن ما زالت ملامح الحيرة والدهشة مرتسمة على وجهه.
شغلت سيارتي وسرت بها مبتعداً وأنا مبتسمٌ أفكر لماذا نفتقد هذه النوعية من التصرفات في بلادي؟؟؟؟, وهل ياترى سيقابلني من يمد لي يده بمنديل لأمسح عرقي إذا احتجت يوماً من الأيام؟؟؟

5 التعليقات:
صحيح نفتقد هذه الافعال و التصرفات في بلادنا ...
الهنود يعتبرون منزله حقيره ... عجزت عن تعريفها ...
سلام
ايه يا اكورد
في الامارات تجربة ليتها تُطبّق عندنا
حيث يمنع العمل وقت الظهيرة ومن يخالف النظام يُغرّم
حقوق الوافدبن عندنا 'اي كلام' وبعدين نشتكي من تجاوزاتهم ومشاكلهم ..العمالة البنغالية نموذجا
بس تدري .. سوء الخلق معمول به هنا مع الجميع وان كان مع الهنود اكثر .. يقال اننا 'السعوديين' اعراب ودائما متجهمين
مع انني ضد اطلاق الحكام على الشعوب بهذه الطريقة لكن الواقع له رايه القاطع دائما
تحيات كبيرات
عزيزي سليمان, برغم احتقارنا لهم, فاحنا ما نستغني عنهم. غريبة صح؟؟؟؟
--------------------------
أخت باربكيو, احترام الإنسان الآخر هي مرحلة من الوعي والرقي نحن في السعودية بعيدون عنها, ونحتاج المزيد من العمل لنصل إليها.
شكراً على مروركما.
أعتقد بما أنك سعودي...وفي السعوديه
نعم ستجد من يمد لك منديلاً
ولكن السؤال
لو كنت سعودياً بالهند!
هل ستصادفك هذه اليد؟
::
بالنهاية
هناكـ تصرفات لاتشرفنا
ويكفي أن نبدأ التغيير من نقطة الصفر
وهي (نحن)لننتهي بالمجتمع
وها أنت بدات
ومددت يدكـ المكلله بالمنديل
::
ابداع فكري متواصل
إلى الأمام...
عزيزي سعودي رايق, شكراً لمرورك وتشريفك.
أنا أؤمن بأن إشعال شمعة أكثر جدوى من لعن الظلام.
أشعل شمعة وسأشعل أخرى, وسيصبح مستقبل بلادنا مشرقاً بإذن الله.
تحياتي.
إرسال تعليق